الشيخ محمد آصف المحسني
160
معجم الأحاديث المعتبرة
عقيل ولا اذكر أحدا هرب من الشام إلى أمير المؤمنين لدينه . والناس عبيد الدنيا ، والدين لعق على ألسنتهم يحوطون عليه مادرّت معائشهم وإذا محصوا بالبلاء قلّ الديّانون . الخامس - سماحته وعفوه عن الفاسدين حتى في أثناء الحرب أو بعد ظفره بهم اكعفوه عن عمرو بن العاص في أثناء حرب صفين وعن الوزغ بن الوزغ بعد فوزه في البصرةعلى ما ينقل عليه وجعله الممتنعين من بيعتهم له في أوّل أمر الخلافة احراراً كيف يشاؤون . ما فعله هو الحق ، ان الحق مع علي وعلي مع الحق وأمّامن الزاوية السياسية فلعلّ الامر بالعكس وهو التسامح في العطايا بالعنوان الثانوي والتشدّد على المخالفين قتلًا وسجناً حسب الموازين الشرعية . السادس - مخالفة السيدةعائشة التي لها من جهة عواطف عامة الناس مكانة بارزة ، مع أمير المؤمنين عليه السلام والسيدةاعتماداً على مقامها الاجتماعي وان خالفت عثمان أيضاً لكن في الكلام فقط ولم يتيسرلها المقاومة بقوة الأسلحة كما تيسرت لها في زمان خلافة أمير المؤمنين عليه السلام وكانت امرأة ذات فصاحة وشجاعة كثيرة لانظيرلها بين النساء غالبا حتى في زماننا هذا وترى حرب الجمل في البصرةلم تتوقف بقتل الزبير وطلحة وجماعة كثيرة حتى سقوط الجمل وانصراف السيدة عن القتال ! ! وكانت لها عداوة شديدة مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى بعد حرب الجمل وعفوه عنها . السابع - خضوع الشاميين في مقابل معاوية خضوع الأغنام لراعيها وتشتت آراء جملة كثيرة من رعايا أمير المؤمنين عليه السلام في الكوفة وغيرها واعتراضاتهم الواهية عليه عليه السلام في كلّ مورد اغتراراً بعدله بل بعفوه وكرمه وحسن أخلاقه عليه السلام حتى يكفره الخوارج بحضرته من دون خوف منه اعتماداً على سماحته وكرمه . « 1 » الثامن - لم يكن أحد من المشهورين في زمان خلافة الشيخين وأكثر أيام خلافة
--> ( 1 ) . ما أشبه الخوارج بالوهابية في عصرنا في جهلهم بالدين وتعصّبهم الشديد للدين ! ! وافراطهم في التكفير وقتل أبرياء المسلمين وان كانت الجماعة الوهابية أكثر قتلا في المسلمين من الخوارج ، وهؤلاء الوهابية سقطوا اليوم في خدمة أعداء الدين من حيث لا يشعرون فقتلوا عشرات ألاف في العراق الجريح والباكستان وغيرهما ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل الناس جميعاً .